ابن عربي
187
مجموعه رسائل ابن عربي
الباب الثامن عشر في معرفة أسرار صب الماء في غسل اليدين بالشمال على اليمين إن الشمائل إن نظرت نجودها « 1 » * عند الشهود : خوادم الإيمان شبه الضلالة في الشمائل تعتلي * ومع اليمين : نتائج البرهان إن الشمائل في الشمائل « 2 » سادة * بوجودها يثني على الإنسان إن الشمائل واليمين عوالم * تبدو بسر النظم والإتقان فانظر إلى اليسرى وسر سكونها * فيها استواء العرش بالرحمن « 3 » وانظر إلى اليمنى ، وسرعة دورها * بسوابغ الأنعام والإحسان هذي مع الأرواح تسري ثم ذي * تسري مع الأنفاس في الأكوان لما أرادت اليمين أن يكون لها الصب ، زجرها القلب ، وقال : ان الروح الأمين أمر العقل « 4 » أن يصب باليد الغريبة « 5 » على يد الطور الأيمن ، لتجلي علم التنزل الانبائي ، من مقام الكشف الرباني ، وأمر الحس أن يصب بالشمال على اليمين : لكشف تعطيل الأسباب ، لما لم تثق « 6 » باليمن فتتحقق أنه لا يمين إن
--> ( 1 ) النجد : العالي المرتفع ، وفي المطبوعة : « وجودها » . ( 2 ) الشمايل بالياء : جمع سميلة ، والشمائل بالهمز جمع ، شمال ، فافهم . ( 3 ) في اللفظ تقديم وتأخير تقديره ، ( بالرحمن أستوى العرش ) . و « في » في قوله « في الشمائل » بمعنى « على » لأن حروف الجرينوب بعضها عن بعض . ( 4 ) في المطبوعة : « القلب » . ( 5 ) في المطبوعة : « القريبة » . ( 6 ) في المطبوعة : « يبق » .